عثمان العمري

187

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

فأجبته يا حبذا وضممته * متعففا عن موقع الفحشاء حتى سطا جيش الصباح بصولة * محقت رسوم ثوابت الزرقاء قبلته في نحره متودعا * منه وحسبي أن بلغت منائي ثم استمر زماننا في لذة ال * عيش الهنيء وبهجة الآلاء سعد علمت بأنني ما نلته * الا بطالع سيد السعداء وهو الذي حاز الفخار بهمة * حلت عقود كواكب الجوزاء حامي ذمار من استلاذ بركنه * وظلال كهف الموصل الحدباء أعني علي المجد من فاق الورى * بمناقب جلت عن الاحصاء من معشر خشي الزمان حراسهم * فغدا لهم من جملة الخدماء لو شد أصغرهم لامر عزمه * حنيت لديه كواهل الكبراء قوم ينابيع العلوم صدورهم * يرد الورى منها ورود الماء من ذا يفاخر مجد قوم همهم * ضعف القوي وقوة الضعفاء يا سيدا ساد الأنام بحلمه * وبذاك أحيا سنة الآباء يا ذا الفضائل أنت من شهدت له * بالفضل لكن السن الخرساء فذووه عنك تصرفت بفروعه * إذ أنت مصدر صيغة الفضلاء يهنيك هذا العيد بل بثلاثة ال * أعياد كل واجب التهناء عيد أتى النوروز فيه مبشرا * وبعيد ينع الورد خير هناء هذا الربيع وقد بدت أعلامه * والروض يضحك من بكى الأنواء فكأنما الأشجار فيه عرائس * قد قمصت بالحلة الخضراء وكأنما الأوراق كل صبيحة * قطع ترصعها يد الأنواء والأرض من وشي الزهور أديمها * متلون كتلون الحرباء قم فاغتنم أوقاته متنزها * فيها برغم خياشم الأعداء